السيد محمد علي العلوي الگرگاني

516

لئالي الأصول

الْأَرْضِ جَمِيعاً » « 1 » وقوله تعالى : « وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ » « 2 » . وثانياً : أنّه لا ارتباط بين المقام وبين تلك المسألة ؛ لأنّ مناط تلك المسألة على حسب الاختلاف الموجود فيها هو الفعل بما هو مقطوعٌ بعدم جعل الحكم له ، ومناط المقام هو الفعل بما هو مشكوكُ الحكم ، فلا يستلزم القول بالحظر في تلك المسألة القول بالتوقّف والاحتياط هنا ، بل يمكن القول بالبراءة هنا مع الالتزام بالحظر في تلك المسألة . وثالثاً : بأنّ ما ذكرتم لو تمّ ، فإنّما هو فيما إذا لم يثبت الترخيص عند الشكّ في التكليف ، مع أنّك قد عرفت ثبوته فلا نعيد . البحث عن وجوب دفع الضرر المحتمل عقلًا وعدمه الوجه الثالث : من وجوه حكم العقل بالاحتياط والتوقّف ، هو أنّ في ارتكاب مشتبه الحرمة احتمال وقوع الضرر ، والعقل مستقلٌّ بوجوب دفع الضرر المحتمل . بل قد احتجّ الشيخ في « العدّة » على ذلك بقوله على ما حكي عنه : ( إنّ الإقدام على ما لا يؤمَن المفسدة فيه ، كالإقدام على ما يُعلم فيه المفسدة ) ، فلازم ذلك هو الاحتياط والتوقّف . والجواب عن ذلك : قد عرفت تفصيلًا في مبحث دليل حكم البراءة ، مضافاً إلى أنّ مقتضى هذا الدليل عموميّته لجميع الشُّبهات ، مع ذهابهم على خلافه في غير محتمل الحرمة من الحكميّة والموضوعيّة ، أنّ الالتزام بذلك مستلزمٌ لتخصيص

--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 29 . ( 2 ) سورة الرحمن : الآية 10 .